مقالات

الفاشر ..دروس و مواقف ..!!

الطاهر ساتي

الفاشر ..دروس و مواقف ..!!

:: سألوا إبن سيناء إن كان للحرب خيراً، فأجابهم : يصطفي فيها الله الشهداء،
ويُريح العباد من أشرار، ويفضح الخائن، وتنجلي معادن البعض ..و .. وخيرات أخرى ..!!

:: و لو كان سودانياً، و شهد معركة الكرامة، ربما أضاف إبن سيناء لتلك الخيرات ما يحدث للوجدان السوداني حين تنتصر فاشر السلطان على مليشيا آل دقلو وعُربان الشتات يوماً تلو الآخر..!!

:: بتضحيات الجيش و المشتركة والميارم، لم تعد الفاشر تنتصر على المليشيا و عرُبان الشتات فقط، بل أيضاً على أمراض كانت موبوءة بها مجتمعاتنا، ومنها وباء اللامبالاة و ( أنا مالي)..!!

:: نعم، بصمودها إستطاعت الفاشر توحيد الوجدان الوطني، بحيث يتابع الشعب معاركها، بكل تفاصيلها، بذات احساس المتابعة لمعارك الجزيرة والخرطوم والأبيض وغيرها ..!!

:: فالحرب في الفاشر ليست بجديدة.. والسواد الأعظم من الشباب الذي يقاتل الجنجويد اليوم هناك هم من وُلدوا أو تربوا في معسكرات ساقتهم اليها مليشيا الجنجويد ذاتها ..!!

بتضحيات الجيش و المشتركة والميارم، لم تعد الفاشر تنتصر على المليشيا و عرُبان الشتات فقط، بل أيضاً على أمراض كانت موبوءة بها مجتمعاتنا، ومنها وباء اللامبالاة و ( أنا مالي)..!!

:: عاشوا وحدهم مآسي تلك المرحلة في اقليمهم، تنكيلا و قتلاً و اغتصاباً وتشريداً، ولم يشاطرهم أهل الأقاليم الأخرى الأحزان، ناهيك عن مناصرتهم باستنفار عابر أو دعمهم بشق تمرة ..!!

:: فالوجدان السوداني كان ممزقاً عهدئذٍ، وكان كل إقليم يبكي ليلاه وحيداً، و بمعزل عن الأقاليم الأخرى، وليس كما اليوم بحيث كل السودان يتجسد في بطولة الفاشر وتضحيات أبطالها ..!!

:: ولعلكم تذكرون هتافات وشعارات نشطاء المرحلة و لصوص الثورة ( يا العسكري المغرور، كل البلد دارفور)، كانوا يكذبون ليحكموا، بدليل موقفهم اليوم مما حدث في الجنينة و يحدث في الفاشر ..!!

:: فالعسكري المغرور يستبسل في دارفور و الأخريات، ويضحي بالروح دفاعاً، بيد أن هتيفة الأمس – من حضن العمالة – يدافعون عن مليشيا آل دقلو ويبررون جرائمها في دارفور و غيرها ..!!

:: و ..شكراً لبواسلنا أينما كانوا يقاتلون ويرابطون، وشكراً لفرسان وميارم فاشر السلطان وهم يعيدون تشكيل الوجدان الوطني بحيث يكون ( كل البلد دارفور ) بصدق الشُرفاء، و ليس بكذب وهتاف السُفهاء ..!!

صوت الخبر

نعمل بجد على توفير تغطية شاملة للأحداث المحلية والدولية، مع التركيز على تقديم تحليلات معمقة وتقارير مفصلة تساعد القراء على فهم الأحداث بشكل أوسع وأكثر شمولية. نحن ملتزمون بالشفافية والمصداقية في كل ما ننشره، ونسعى دائماً للحفاظ على ثقة قرائنا من خلال تقديم محتوى موثوق وموثوق به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى