تحطم مقاتلة F-16.. نيران صديقة أم عطل فني?
أعلنت أوكرانيا، الجمعة، فتح تحقيق دولي في تحطم طائرة F-16، أثناء اقترابها من هدف خلال غارة جوية روسية وسقوط قائدها، وذلك بمشاركة الولايات المتحدة ودول في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، فيما تتضارب الروايات بشأن سبب التحطم، إذ هناك من ألقى بالمسؤولية للطيار، فيما تشير مصادر إلى احتمال تعرض الطائرة لـ”نيران صديقة”.
وقال قائد القوات الجوية الأوكرانية، الفريق أول ميكولا أوليششوك، عبر تليجرام، قبل فترة وجيزة من إقالته من قبل الرئيس فولوديمير زيلينسكي، إن “تحليلاً مفصلاً” يجري بالفعل بشأن سبب سقوط الطائرة، عندما أطلقت روسيا وابلاً كبيراً من الصواريخ والطائرات بدون طيار على أوكرانيا.
وكتب أوليشوك في المنشور: “يجب أن نفهم بعناية ما حدث، وما هي الظروف، ومن المسؤول عن ذلك”.
في الوقت نفسه، قال مسؤول غربي تم إطلاعه على التحقيق الأولي إن هناك “مؤشرات” على أن النيران الصديقة من بطارية صواريخ “باتريوت” قد تكون متورطة في الحادث، وفق ما نقلته “نيويورك تايمز”.
وزودت الولايات المتحدة أوكرانيا بصواريخ “باتريوت”، والتي تشمل نظام رادار قوي وقاذفات متحركة تطلق الصواريخ على المقذوفات القادمة، واستخدمها الجيش الأوكراني بشكل متكرر كجزء من دفاعه ضد الهجمات الجوية الروسية، فيما لا تعتقد قوات الدفاع الأوكرانية أن خطأ الطيار كان وراء الحادث.
وقال مصدر لشبكة CNN الأميركية، إن الطيار أوليكسي ميس، المعروف باسم “مونفيش”، لقي حتفه في الحادث أثناء “صد أكبر هجوم جوي على الإطلاق” من قبل روسيا ضد أوكرانيا، مضيفاً أن الطيار دُفن الخميس.
وشكل الحادث بمثابة “ضربة قوية” لأوكرانيا، حيث لم تخسر كييف فقط طياراً مقاتلاً بارعاً، ولكن أيضاً واحدة من الطائرات النفاثة التي بحوزتها، بينما تنتظر المزيد من عمليات التسليم من الحلفاء الغربيين. وقد هددت هذه الحادثة بإثارة الشكوك بشأن قدرة القوات الأوكرانية على تسخير مجموعة من الأسلحة المعقدة في ساحة المعركة. وكان لدى الطيارين الأوكرانيين وقت أقل بكثير للتدريب على كيفية قيادة الطائرات مقارنة بالطيارين الغربيين الذين تبرعت دولهم بالطائرات.




