مقالات

درع الدروع

أيمن كبوش | أفياء

أدرع الدروع

# قلت له: مثلما اعتدنا على أن نوثق للشهداء الذين هم بيننا احياء، لمً لا نوثق لاولئك الذين كانوا ومازالوا عناوينا لافتة و(ايقونات) لمعركة الكرامة.

# هذا الذي اكتب عنه اليوم.. لم التقه الا كفاحا.. وذلك عندما اُتهم بالمشاركة في المحاولات الانقلابية (الوهمية) أثناء الفترة الانتقالية، كنت وثيق الصلة بأحد إخوته العسكريين، ولكن ما لفت انتباهي لقضيته ايامها غير ايماني ببراءته مما اتهم فيه، هو دفاع عشيرته عنه، المقربون وأهل منطقته.. كلهم كانوا هناك في خط الدفاع عنه واستنكارا للتحفظ عليه دون أن يقدم للمحاكمة العسكرية العادلة.. ومطالبتهم بتقديمه للمحاكمة يعني أنهم واثقون تماما من براءته.

# أعود وأقول إن أهله وعشيرته كانوا يعلمون بما نعلم، حيث توفرت لهم المعلومات التي تقول أن ابنهم سجل موقفا بطوليا في مواجهة الطاغية الذي كان يخطط لاختطاف الدولة السودانية والغاء المؤسسة العسكرية لصالح المليشيا المتمردة وإقامة دولة العطاوة على أنقاض نسيجنا الاجتماعي.. وتاريخ شعبنا الباذخ.. يومها أصدر تعليماته بأن تتحرك المليشيا فورا من محيط حدود مسؤوليته في الخرطوم جنوب… وإلا سيحرك المجنزرات وسيكون الضرب مركزا من المسافة صفر.. دخلت تعليماته الصارمة حيز التنفيذ ولكن اضمر الطاغية في نفسه شرا وبدأ في البحث عن إيجاد مخارج لعدد من الضباط الشرفاء الأقوياء، وبينهم هذا الرجل، تم تدبير المحاولة الانقلابية وتم حشر اسم صاحبنا حشرا لكي يكون هناك مبرر لابعاده من المؤسسة العسكرية وقد كان.

# في الخامس عشر من ابريل من العام 2023 تمايزت الصفوف وظهرت ملامح صدق الانتماء لهذه المؤسسة العريقة، مؤسسة القوات المسلحة السودانية، لم يجد الرجل مناصا من الالتحاق بوحدته بعد أن تمت إعادته للخدمة وفي تلك الإعادة اعتراف صريح من القيادة العليا بأن الرجل كان على حق، لانه لا احد يمضي إلى مكامن الموت أو يهرول إلى ارض القتل إن لم يكن مؤمنا بالقضية.. ومحبا لهذه المؤسسة ومؤمن بشرف الجندية، انخرط الرجل مع إخوته كقائد.. وضرب ارع مثل في الشجاعة والبسالة والنبل وحب الوطن.

يومها أصدر تعليماته بأن تتحرك المليشيا فورا من محيط حدود مسؤوليته في الخرطوم جنوب… وإلا سيحرك المجنزرات وسيكون الضرب مركزا من المسافة صفر..

# التحية لابطال الدروع، والتحية لشجعان المدرعات الذين ضربوا اروع الامثال وحافظوا على إدارتهم العملاقة التي تحمل رمزية كبيرة في المؤسسة العسكرية، حافظوا عليها منذ أن كانت الظروف جد صعبة والمليشيا في كامل جاهزيتها، لله دركم ابطال الدروع والتحية للواء الركن دكتور نصر الدين عبد الفتاح محمد سليم.

صوت الخبر

نعمل بجد على توفير تغطية شاملة للأحداث المحلية والدولية، مع التركيز على تقديم تحليلات معمقة وتقارير مفصلة تساعد القراء على فهم الأحداث بشكل أوسع وأكثر شمولية. نحن ملتزمون بالشفافية والمصداقية في كل ما ننشره، ونسعى دائماً للحفاظ على ثقة قرائنا من خلال تقديم محتوى موثوق وموثوق به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى